محمد بن حبيب البغدادي
172
أسماء المغتالين من الأشراف في الجاهلية والإسلام ( ويليه كنى الشعراء ومن غلبت كنيته على إسمه )
--> - الهذلي : فيا هجر ليلى قد بلغت بي المدى * وزدت على ما لم يكن بلغ الهجر ويا حبها زدني جوى كل ليلة * ويا سلوة العشاق موعدك الحشر وكقول أبي بكر بن عبد الرحمن بن المسور بن مخرمة : بينما نحن من بلاكث بالقا * ع سراعا والعيس تهوى هويا خطرت خطرة على القلب من * ذكراك وهنا فما استطعت مضيا قلت لبيك إذ دعاني لك الشو * ق وللحاديين كر المطيا وكان المجنون وليلى يرعيان البهم وهما صبيان فعلقها علاقة الصبي وقال : تعلقت ليلى وهي غرّ صغيرة * ولم يبد للأتراب من ثديها حجم صغيرين نرعى البهم يا ليت أننا * صغيران لم نكبر ولم تكبر البهم ثم نشأ وكان يجلس معها ويتحدث في ناس من قومه ، وكان ظريفا جميلا راوية للشعر حلو الحديث فكانت تعرض عنه وتقبل بالحديث على غيره حتى شق ذلك عليه وعرفته ، فقالت : وكل مظهر للناس بغضا * وكل عند صاحبه مكين ثم تمادى به الأمر حتى ذهب عقله وهام مع الوحش وصار لا يلبس ثوبا إلا خرقة ، ولا يعقل إلا أن تذكر له ليلى فإذا ذكرت عقل وأجاب عن كل ما سئل عنه ، فسعى عليهم نوفل بن مساحق فرآه عريانا فكساه ثوبا ، فقالوا له : أتعرفه ؟ قال : لا ، قالوا : هذا المجنون قيس بن الملوح ، فكلمه فجعل يجيبه بغير ما يسأله عنه ، فقالوا له : إن أردت أن يكلمك كلاما صحيحا فاذكر له ليلى . فقال : أتحب ليلى ؟ فأقبل عليه يحدثه عنها وينشده شعره فيها ، فقال : أتحب أن أزوجكها ؟ قال : وتفعل ذلك ؟ قال : نعم ، قال : اخرج معي حتى أقدم بك على قومها فأخطبها لك ، فارتحل معه ودعا له بكسوة فلبسها معه ، -